عصافير
  آلة العود
 

 آلة العود 

 

 

مختصر عن آلة العود.

 

يؤكد الباحثون العرب (مثل الباحث العراقي الدكتور أنور صبحي رشيد) والباحثون غير العرب (مثل الباحث الألماني هلمان) أن أقدم ظهور لآلة العود كان في أرض العراق قبل حوالي 4500 عام. وجود ختمان أسطوانيان مرسوم عليهما آلات موسيقية منها آلة العود ويعود زمنهما إلى العصر الآكدي يؤكد صحة ما ذهب إليه الباحثان المذكوران.


 

 

الأخشاب المستخدمة في صناعة العود.

 

صحيح أن دقة الصناعة ضمان لجودة العود، لكن هذه الدقة يجب أن تكون مدعومة بأنواع خاصة جدا من الخشب لضمان دقة الصوت وجماليته. من هذه الأخشاب:

 

  • خشب الجوز بأنواعه: الأمريكي والأوروبي والإفريقي.

  • خشب الورد بأنواعه: الهندي والبرازيلي والإندونيسي.

  • خشب السيسم الهندي.

  • خشب التيك.

  • خشب البادوك.

  • خشب القيقب (الميبل) والذي يستخدم في صناعة الكمان أيضا.

  • خشب الماهون أو المهاجوني.

  • خشب السيدار، وهذا يستخدم لصناعة وجه العود فقط.

  • خشب السبروس، وهذا يستخدم لصناعة وجه العود فقط.

 

 
 

يذكر أن هذه الأخشاب التي يصنع منها بطن أو طاسة العود أو التي يصنع منها الوجه يجب أن تحفظ في غرفة ذات درجة حرارة معتدلة صيفا وشتاء لفترة زمنية لا تقل عن خمس سنوات قبل أن تستخدم لصناعة العود. زيادة عدد سنوات الحفظ يعطي نتائج أفضل؛ ذلك لأن ارتفاع سنوات الحفظ تساعد على ضمان خلو الأخشاب من المياه والزيوت. يذكر، كذلك، أن زند العود، البلاطة تحديدا، يجب أن يصنع من نوع صلب شديد الكثافة من الخشب لضمان القوة ونعومة الملمس. من الأخشاب التي يفضل استخدامها لصناعة هذا الجزء من العود خشب الأبنوس وخشب الورد الهندي وخشب السيسم الهندي. 


 

تطوّر شكل العود

 

لم يكن شكل العود حتى العصر البابلي القديم يماثل شكله الحالي. كان وجه العود مصنوعا من الجلد وكان زنده أطول من القياس الحالي وكان صندوقه أو طاسته أصغر. كان العود حينذاك يحتوي على وترين اثنين أو ثلاثة أوتار فردية تربط في مفاتيح. كان العود، خلافا للعود الحالي، يحتوي على العتب (الدساتين).

 

طريقة العزف لم تختلف كثيرا عن الطريقة المتبعة اليوم: كان العزف يتم بطريقة العزف باليد اليسرى (لحبس الأوتار) وباليد اليمنى في نقطة بالقرب من مقدمة الصندوق. الضرب على الأوتار كان يتم بواسطة إصبعي السبابة والإبهام. لسنا متأكدين إذا ما كانت الريشة مستخدمة آنذاك.

 

تطوّر مهم

سجلت صناعة آلة العود تطوّرا مهما أدى إلى تطور صوتي ملحوظ حين انصرف الصانعون عن الوجه الجلدي إلى الوجه الخشبي. حدث ذلك في القرن السابع الميلادي على يد النضرين حارث (624 ميلادي تقريبا). النضرين حارث شاعر وموسيقي ولد في الحجاز وعاش بالحيرة ويشهد له بتطوير الموسيقى والآلات الموسيقية.

 

العود في العصرين الأموي والعباسي

 لم يختلف شكل العود في هذه المرحلة عن شكله قبل الإسلام. ظل خلال هذه الفترة يحتوي على أربعة أوتار وظل يصنع من الخشب. من التطورات المهمة على آلة العود في هذه الفترة أن أوتار العود صارت تصنع من مصران شبل الأسد بدلا من مصران أي حيوان آخر.

 من أهم الإنجازات في سبيل تطوير آلة العود في هذه الفترة:

1-  إضافة الوتر الخامس الذي وضعه ونظّر له علميا وموسيقيا الفيلسوف الكندي خلال القرن التاسع الميلادي، ونفّذه الموسيقار زرياب في ذات القرن.

2-  تطوير صناعة الأوتار.

3-  استخدام الريشة المصنوعة من جناح النسر.

 

العود إلى أوروبا عبر الأندلس

انتقل العود مع العرب إلى بلاد الأندلس ومن هناك إلى كل أوروبا، وأصبحت كلمة "عود" العربية تستخدم محرفة في اللغات الأوروبية لتصبح "لوت".

 

العود اليوم

 يحتوي العود اليوم على خمسة أو ستة أو سبعة أوتار (جاءت الإضافة النظرية للوتر السادس في القرن الرابع عشر الميلادي لكنها لم توضع قيد التنفيذ). جاء التنفيذ في القرن العشرين على يد الموسيقى الشريف محيي الدين حيدر الذي يعد واضع أسس مدرسة العود العراقية. والعود، اليوم، هو الآلة الرئيسية في تلحين الغناء العربيّ والآلة المرافقة للغناء ويعدّ من أهم الآلات في التخت الشرقي عموما والعربي خصوصا.  


         

 

 

كيف نحافظ على آلة العود؟

 

يجب، في غير أوقات العزف، وضع العود داخل البيت أو الحافظة المصنوعة خصيصا له.

 

 يجب، بعد الانتهاء من العزف، تنظيف الأوتار بقطعة قماش جافة. هذه الممارسة تضمن عمرا أطول للأوتار.

يجب، في كل الحالات، أن يظل العود بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة.

 

يجب، في كل الحالات، أن يظل العود بعيدا عن الأماكن الرطبة.

 

يجب أن يحفظ العود في غرفة تكون فيها درجة الحرارة معتدلة.

 

لا تبادر، في حالة اكتشاف خلل في العود، إلى إصلاحه بنفسك، بل خذ العود إلى خبير.

 

قوة شدّ الوتر على الزند وعلى الغزال تختلف بين العود العربي والعود التركي. إذا كنت تمتلك عودا عربيا لا تحاول رفع دوزانه إلى درجة الدوزان التركي؛ ذلك لأن العود العربي ليس مصمما لتحمل قوة الشد الهائلة التي يمكن أن يتحملها العود التركي. يذكر أن قوة الشد على وتر جواب الدو في العود العربي هي خمسين كيلو غرام تقريبا، وتخف هذه القوة تدريجيا كلما تحركنا نزولا على بقية الأوتار. 




 

 

 
  عدد الزوار 97385 visitors (191880 hits) تحياتي لكم Get updates
المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي موقع عصافير، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها
جميع الحقوق محفوظة لموقع عصافير
 
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=