عصافير
  توتّر في مكان عملك
 

توتّر لا يطاق في مكان عملك؟
سبع مؤشرات تقول: أنت السبب!

بسرعة لو سمحتم أجيبوا برفع الأيدي: من منكم يعاني من توتّر مكان العمل؟

لا داعي للنظر والعدّ! الأيدي كلّها مرفوعة وبعضكم يرفع يديه الاثنيتين أو أكثر لو استطاع.

والآن أجيبوا أيضاً من فضلكم، بهدوء هذه المرة: كم منكم يعتقد أنّه يفرض توتّر مكان العمل على نفسه بنفسه؟

أكاد أجزم بأنه لم ترتفع يد واحدة، واسمحوا لي أن أجزم بالقول إنّ كل من لم يرفع يده هنا إجابته غير صحيحة!

الصحيح في رأيي هو أن معظم الناس يخلقون توتر أمكنة عملهم بأنفسهم. أنا لستُ ساحراً مدعياً أخبركم بما لا تعرفون عن أنفسكم، وإنّما أدعوكم إلى ملاحظة العلامات السبع التالية التي سيجدها في نفسه كلّ من يوتّر مكان عمله بنفسه:

1- لا تحصل على ما تستحق من مال؟
أهلاً وسهلاً بك في نادي من لا يعجبهم دخلهم والذي تشمل عضويته كل البشر تقريباً! ما الجديد في الأمر لديك؟
كل الناس يعرفون: اعمل بجد، تصرف بذكاء وحكمة، تعلّم المفاوضة الفعّالة وسيأتيك رزقك بإذن الله.

2- لا يقدّرونك حق قدرك؟ لا يحبّونك؟ رئيسك يفضّل زملاءك عليك؟
هل خطر ببالك يا عزيزي أن العلّة فيك؟ ألا يمكن أن تكون أنت مبالغاً في الشكوى؟ ألا يمكن أن تكون أنت من يستخف بأقدار الناس؟ من يدري؟

3- تعمل في مجموعة لا حظ لها إلاّ العناء بينما تذهب المكاسب والشهرة إلى غيرها؟
هل أنت في جماعة الدعم الفنّي تحملون المؤسسة على أكتافكم وترهقون أدمغتكم وأجسادكم ليل نهار بينما يرتاح العاملون في المبيعات والتسويق ثمّ يحصلون على المجد كلّه؟ ألم يخطر ببالك أنّ جماعة البيع والتسويق ينظرون إلى قسمك بالطريقة ذاتها؟ إن ما تعانيه ياعزيزي ظاهرة معروفة مثبتة علمياً وبالخبرة. وهي من الظواهر السلوكية الأشدّ تخريباً لفاعلية وكفاءة الشركات والأفراد.

4- رئيسك معقّد لا يحتمل؟
نفترض أن رئيسك معقّد فعلاً وأنه يفرّغ مآسيه الطفولية المتشابكة في موظّفيه البريئين الذين لا حول لهم ولا قوّة. ماذا يعني هذا الكلام في وقت تحقّق فيه البطالة أرقاماً قياسية؟ ألا تعلم أن خوضك المعارك وأنت توقن باستحالة كسبها هو من أكبر مسبّبات التوتّر؟

5- كثيرٌ جداً من الأعباء والمهمّات والقليل القليل من الوقت؟
ممزّق بين سندان الساعة ومطرقة الواجبات؟ إن هذا توتّر تفرضه على نفسك بنفسك غالباً.
سل نفسك: هل مواعيد الإنجاز التي تعد بها مواعيد واقعية مدروسة وليس في الأمر شيءٌ من التفاخر بقيمتك والمبالغة بمقدرتك؟ هل تضغط على نفسك بأعباء العمل دون هوادة –أو تستسلم لهذه الأعباء على الأقل- بسبب افتقادك للحياة الحلوة الجديرة بأن يعيشها المرء خارج ساعات العمل؟
تمهّل.. ولا تخشَ شيئاً! هل هناك ما هو أسوأ مما أنت فيه؟

6- محاطٌ بزملاء لا تطيقهم؟
انظر إلى أيّ زميل تكرهه، والآن: إنني أراهنك براتبه كلّه على أنّه يكرهك هو الآخر وينظر إليك كما تنظر إليه! إنّ ما يحدث معك أمرٌ طبيعي يجري في أمكنة العمل كلها كلّ يوم وكل ساعة!
هل جرّبت حلّ التوتر وترسيخ هدنة مستقرّة؟ هل جرّبت بعض التنازل؟ ألا تدعوهم إلى طعامك في المكتب؟ جرّب ذلك ولا تخشَ على نفسك ولا على كبريائك الموت!

7- الإدارة العليا لا تسمعنا.. بل هي لا تبالي بنا على الإطلاق!
هل خطر في بالك يا عزيزي أن شاغلي المكاتب الفخمة في الإدارة العليا هم بشر مثلك، لديهم ما يشغل افكارهم، ولديهم من عوامل النقص والخطأ التي لا يمكن أن ينجو منا بشر؟
تقول لي بعض الشركات يديرها حكماء يريحون أنفسهم ومن معهم، وأخرى يديرها مغفلون يجرّون البلاء على كل تابعيهم، وأنا أوافقك على ذلك وعلى احتمال أن تكون شركتكم مبتلاة بإدارةٍ لا تصلح ولكنّني مقابل ذلك أرجو منك التفكير في الاحتمال التلي: -مجرّد احتمال!- ألا يمكن أن يكون مديروك يعرفون أكثر منك ويفهمون أكثر منك؟

إن اعتقدت أنه لا يد لك في المشكلات أبداً
فهذا الاعتقاد أكبر مشكلاتك:
إن كنت تظنّ كلماتي هذه تبالغ في تبسيط الأمور، فكر ثانيةً... ألا يمكن أن تكون أنت من يبالغ في تعقيد الأمور؟

فكرّ في هذه التجربة البسيطة:
إن كنت تعاني من مشكلةٍ او اثنتين من المشكلات التي ذكرناها أو غيرها ثمّ تخلّصت من هذه المشكلات عن طريق الانتقال إلى شركةٍ جديدة او مجموعة عمل جديدة فربما يمكننا القول إنّك كنت في مكان عمل يشلَ القدرات ويخنق المعنويات.

لكن ما قولك إذا بدّلت أمكنة العمل وبقيت المشكلات تلاحقك وبقي التوتر يضغط على أعصابك؟ ألا يشير ذلك إلى أن المشكلة لديك؟

أ بك في عالم الواقع يا عزيزي! حيث لا تستطيع التنقّل كيفما شئت وحيثما شئت، و حيث لا سبيل أمامك غير التعامل مع الدنيا كما هي وليس كما
شئت





 
  عدد الزوار 97031 visitors (191251 hits) تحياتي لكم Get updates
المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي موقع عصافير، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها
جميع الحقوق محفوظة لموقع عصافير
 
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=